عبد الفتاح اسماعيل شلبي

283

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ . . . « قال : » ويجوز جر غير على الصفة للمؤمنين أي لا يستوى القاعدون من المؤمنين الأصحاء والمجاهدون ، فالرفع والنصب القراءة بهما كثير ، والجر وجه جيد إلا أن أهل الأمصار لم يقرءوا به ، وإن كان وجها جيدا ؛ لأن القراءة سنة متبعة . في قوله تعالى : « لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ » قال : « القراءة الرفع مع تخفيف لكن ، والنصب جائز . . . إلا أنه لا يقرأ بما يجوز في العربية إلا أن تثبت به رواية عن الصحابة أو قراء الأمصار » . * * * القراءة سنة : في الصرفيات : قال بعد أن ذكر القراءات في هزؤا : وفيها وجه آخر لا يجوز القراءة به ، لأنه لم يقرأ به وهو : هزا مثل هدى . وانظر قوله « في أن يمسسكم » : ولو قرئت أن يمسكم قرح كان صوابا ، ولكن لا تقرأ به لمخالفة الصحف ، ولأن القراءة سنة . * * * ( ب ) رسم المصحف لا يخالف : وهو يقول برسم المصحف ، ويتخذه حجة في تحذيره القارئ قراءة من القراءات تخالفه ، وإليك ثلاثة من الأمثلة يغنى إيرادها عن الحصر والتفصيل : رسم المصحف في اللغويات : قال : فإذا اطمأننتم : أي سكنت قلوبكم ، ويقال اطمأن الشيء إذا سكن ، وطمأنته إذا سكنته ، وقد روى اطبأن بالباء ، ولكن لا تقرأ بها ؛ لأن المصحف لا يخالف البتة . رسم المصحف في الاعراب : قال : « وأما رفع يؤتون في قوله تعالى : « فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً » فعلى فلا يؤتون الناس نقيرا إذا . ومن نصب فقال فإذا لا يؤتوا الناس جاز ذلك في غير القراءة فأما المصحف فلا يخالف . تعليق : قرأ بها ابن مسعود « 1 » !

--> ( 1 ) انظر البحر المحيط : 3 / 273 .